الثقافة الاسلامیۀ
موقع إسلامي وثقافي الثقافة الاسلامية

السدود الترکیه و الخطر الزلزالی

0 147

د رمضان حمزة

سد أتاتورك العمود الفقري لمشروع كاب GAP التركي قد يكون السد الأخطر في العالم..؟؟؟
يعتبر سد أتاتورك من أضخم المشاريع المائية، واكبر مشروع لتوليد الطاقة الكهرومائية في تركيا، والذي استغرق بناؤه حوالي 10 سنوات، ينتج حوالي 2.400 ميكاواط من الكهرباء، يقع السد في أعالي نهر الفرات وعلى مسافة حوالي 80كم شمال غرب مدينة أروفا وعلى بعد حوالي 600 كم من العاصمة أنقرة بين مرتفعات هضبة الأناضول القريبة من الحدود السورية بما لا يزيد على 60كم وأكثر من 180كم جنوب سد كراكيا.ويعتبر سد أتاتورك رابع أكبر سد ركامي في العالم وأحد أكبر منشآت مشروع جنوب شرق الأناضول GAP الذي يتكون من مجموعة سدود ومحطات توليد ومنشآت الري .
مشروع (كاب) التركي له آثاره السلبية على تركيا نفسها كونه يقع ضمن الحزام الزلزالي الفعال وإن منطقة المشروع تحتضن فالق الأناضول الكبير باتجاه شرق-غرب وإن إنشاء هذه المجموعة الكبيرة من السدود العملاقة ذات الارتفاعات العالية والسعات الخزنية الهائلة في فترة قصيرة بحدود (40-50) سنة سيؤدي بلا شك إلى اختلال التوازن الطبيعي وزيادة فعالية هذا الفالق الرئيسي والفوالق الاخرى في منطقة المشروع مثل فالق او صدع ((بوزوفا)) القريب جداً عن موقع سد أتاتورك العمود الفقري لمشروع كاب التركي ومناطق الضعف الأخرى في المشروع بسبب البنية التكتونية والجيولوجية الضعيفة للمنطقة.

المعطيات والمؤشرات تشير بان تحليلات المخاطر الزلزالية التي تم إجراؤها خلال دراسة للدكتورحسن طوسون بعنوان الزلازل والسدود نشربتاريخ 20 ايار العام 2015 إلى أن سد أتاتورك العمود الفقري لمشروع كاب التركي هو واحد من أكثر السدود الحرجة داخل حوض نهر الفرات. استنادًا إلى دراسات المؤلف الأخيرة الخاصة بتحليل المخاطر الزلزالية وتقييم استقرارية موقع السد الثابت والديناميكي ، ومعتمداً على الزالزل التي حدثت في منطقة السد على مدى المائة عام الماضية، حيث في مرحلة التصميم الأولى للسد ، تم فقط أخذ فالق الأناضول الشرقي لتحليل مخاطر الزلازل لموقع السد. بينما تشير الدراسة الحديثة التي أجراها المؤلف إلى الشيئ الأهم هو الخوف من فعالية صدع ((بوزوفا )) القريب جدًا من جسم السد وقد يكون مصدرًا للزلازل لأن فالق أو صدع ((بوزوفا )) لديه إمكانات كبيرة لإحداث الزلازل لسد أتاتورك حيث يقع الفالق على بعد 3.0 كم من جسم السد وله اتجاه موازٍ لقمة السد. يمكن أن ينتج هذا الفالق زلزالًا بقوة 6.5 إلى 7.0 درجة على مقياس ريختر. نتيجة لهذه الدراسة تبلغ قيمة عامل المجازفة الإجمالي (TRF) 146.5 ويتم تحديدها على أنها خطر من الفئة الثالثة. هذا يعني أن لديها مخاطر عالية للحياة والممتلكات اسفل جسم السد يذكر،
إضافة الى الزلازل المحتثة التي تنجم عن تذبذب مياه خزان سد أتاتورك. لذلك بعد أن أدركت الحكومة التركية هذه الوضعية للسد فان السد حالياً لا يخزن اكثر من نصف طاقته الخزنية ، يضاف الى ذلك أن اسس السد كلسية قابلة للذوبان بمرورالزمن وتحتاح الى اعمال تحشية ايضا.ً. ولكن الاعلام لا يركز عليها بسبب سيطرة الدولة …. إذاً والحالة هذه فإن على تركيا إعادة النظر في سياستها المائية تجاه مشروع كاب ليس بسبب معارضة العراق وسوريا فحسب بل بسبب رد فعل الطبيعة، حيث أن تعرض أي من منشآت السدود إلى مشاكل زلزالية فستكون هنالك كوارث لا تحمد عقباها. أن سد أتاتورك يعاني أيضًا من بعض المشاكل في حالة الثبات static condition ولا يمكنه تلبية معايير التصميم الزلزالي الحالية حيث ازدادت شدة الزلزال في موقع السد ومنطقة الخزان بعد أن تم حجز المياه في خزان السد منذ 30 عاماً حيث إن خزن كميات هائلة من المياه خلف السدود والتذبذب المفاجئ في مستوى مياه الخزان، تسبب في إحداث هزات تعرف بالهزات الزلزالية المحتثة (Seismesoty Indused) وتصل قوة هذه الهزات إلى (6) درجات على مقياس ريختر في أحيان كثيرة، وهذه تسبب أضراراً بليغة بجسم السد وملحقاته، والحالة هذه فإن انهيار أي من هذه السدود ضمن مشروع الكاب سيؤثر بشكل مباشر على السكان والأراضي الزراعية في كل من تركيا نفسها وسوريا والعراق مما يسبب كوارث طبيعية لا تحمد عقباها كما ذكرنا. وخاصة السدود القريبة من الحدود السورية على نهر الفرات والسدود القريبة من الحدود العراقية في حوض نهر دجلة بسبب الطبيعة الطوبوغرافية لها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.