الثقافة الاسلامیۀ
موقع إسلامي وثقافي الثقافة الاسلامية

الملف النووي الايراني وتطورات اليمن ، العراق وسوريا

0 3

العالم الخبر واعرابه

على اعتاب زيارة وزير الدفاع الامريكي لويد أوستن للكيان الصهيوني ، يرى غالبية المحللين بان الملف الايراني سيشكل اهم محاور محادثاته مع المسؤولين الصهاينة مثل نتنياهو وغانتس وكوخافي .

الاعراب :

-في حين يفضّل بعض المحللين الايحاء بان الفتور الذي يسود جبهة مارب خلال الايام الاخيرة وانخفاض وتيرة عمليات المقاومة العراقية ضد المصالح الامريكية في هذا البلد وهجمات الكيان الصهيوني على سوريا وبالتزامن محاولات بعض العربان المعادين للشعب السوري سابقا ، لكسب ود هذا البلد ، بانها متأثرة بتطورات الملف النووي الايرني ، لكن الحقيقة هي ان كل ملف من هذه الملفات يطوي مساره الخاص به .

-في اليمن ورغم انه جبهة مارب شهدت خلال الايام الاخيرة فتورا في العمليات ، الا ان حركة انصار الله ومن خلال عملياتها التي تنفذها بواسطة المسيرات والصواريخ في مختلف انحاء اليمن بدءا من جيزان ومرورا بابها ووخميس ومشيط وانتهاء بشبوة ، تكشف هزالة هذا الاستدلال والتحليل الذي لا يمت الى الواقع بصلة. يكفي القاء نظرة عابرة على عزيمة وارادة حركة انصار الله وتركيزها على حسم ملف مأرب وفي نفس الوقت استخدام السعودية للاجئين كدروع بشرية لوقف تقدم القوات اليمنية ، ليتضح سبب انخفاض زخم العمليات في هذه المنطقة .

-وفي العراق ايضا فان عدم سماع اي صوت ولا نغمة من قبل المعارضين لاحتلال هذا البلد بالتراجع عن النضال والجهاد لطرد المحتل من بلادهم ، يثير تحديات وتساؤلات كبيرة حيال التحليل السابق . اما موقف الشعب والمقاومة في العراق من الحوار الذي جرى قبل ايام بين العراق وامريكا والذي يعرف بالحوار الاستراتيجي بين البلدين هو دليل اخر يظهر ضعف التحليل السابق .

-واما في سوريا وفي حين تحاول بعض وسائل الاعلام الايحاء بعزلة الجمهورية الاسلامية الايرانية في هذا البلد وهذا هو سر تضخيم الاجتماع المزمع بين روسيا ، تركيا وقطر بشان سوريا، الا ان الحقيقة الثابتة هي ان الثقة المتبادلة بين ايران وسوريا لم تنقص ولو بقدر حبة وان الجمهورية الاسلامية الايرانية وحتى لو افترضنا جدلا بانها توصلت الى اتفاق مع امريكا فانها لا تنوي ابدا رفض الدعوة الرسمية للحكومة السورية للتواجد في هذا البلد .

-لقد اعلنت ايران كرارا ومرارا بانها لن تقبل باي اتفاق جديد فيما يخص قدراتها الصاروخية واقتدارها الاقليمي، وبالطبع فان امريكا مرغمة على الرضوخ لهذه الرؤية من جهة والاستسلام امام ارادة الشعوب في اليمن والعراق وسوريا من جهة اخرى . فكل من ازاحة الستار عن الانجازات النووية اليوم في ايران ، تصعيد وتيرة الهجمات الجوية من قبل انصار الله والتي تنفذ بالطائرات المسيرة في اليمن ، المواقف الحازمة للعراقيين حيال احتلال بلادهم وكذلك الشعب السوري الذي من المقرر ان يثبت استقلاليته قريبا في ضوء حضوره عند صنايق الاقتراع قريبا ، كلها مؤشراتتدل على ضرورة استسلام امريكا امام هذه الارادة والعزيمة الراسخة .

خلال الزيارة المرتقبة لوزير الدفاع الامريكي الى الاراضي المحتلة والتي ستستغرق يومين، سيواجه المسؤول الامريكي قضايا مختلفه لكل منها تهديدها المبطن ما يجعل الملف النووي الايراني يضيع في طياتها، ملفات مذاقها مر مثل الملف اليمني، العراقي، السوري، الفلسطيني ، الليناني و … فهي كثيرة الى درجة ان اوستن وخلال زيارته الاولى للكيان الاسرائيلي سيتذوق مرارة القليل منها فقط.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.